الرئيسية / الرئاسة / أساتذة وباحثون في لقاء تواصلي حول التطرف والمقاربات الناجعة لمحاربته

أساتذة وباحثون في لقاء تواصلي حول التطرف والمقاربات الناجعة لمحاربته

 حسب ماجاء بموقع إعلامي فقد أجمع أساتذة جامعيون من داخل المغرب وشمال إفريقيا وفرنسا وبريطانيا على ضرورة التفكير في مقاربة الحركات المتطرفة دينيا وسياسيا من خلال رؤية جديدة تتجاوز المقاربات الكلاسيكية، في ظل ظهور تيارات كسرت ما كشفته البحوث الاجتماعية السابقة، ما يستدعي الحفر في جذور هذه الظاهرة والتفكير في سيناريو قادر على فهمها واستيعاب الشباب بشكل إيجابي، من خلال منهج علمي متكامل.

وفي هذا السياق أوضح محمد عبد الوهاب رفيقي (أبو حفص)، عن “مؤسسة الميزان لوقف الإرهاب والتطرف”، أن “ظاهرة التطرف الديني والسياسي تطرح نفسها دائما، لكنها تفرض نفسها اليوم بحدة أكبر، بحكم أننا نعيش وضعا سياسيا عالميا جديدا، يمكن تسميته ما بعد “داعش”، بعد اندحارها الأخير، ما يفرض ضرورة العودة إلى جذور نشأة هذه الحركات المتطرفة، حتى نتجاوز الحديث عن ظواهر جهادية كلما ظهرت حركة من هذا النوع”.

وأردف رفيقي بأن معالجة هذه الحركات الجهادية “يتطلب معالجة جذورها بمخططات إستراتيجية طويلة المدى، باستحضار ما هو اجتماعي وتربوي واقتصادي وأمني كذلك، عبر معالجة المناهج التعليمية التي أدت في أوقات كثيرة إلى نشوء التطرف”، وزاد: “نحن في حاجة إلى معالجة الأمر على المدى المتوسط والطويل، وعدم الاعتماد على المقاربة الأمنية لوحدها لاقتلاع بذور هذه التيارات”.

يحي علوي، من كلية الحقوق بسطات وعضو مجلسها العلمي، أكد أن “العنف يكمن في أسلوب التدين لا في الدين”، وأضاف أن “الغلو ظاهرة قديمة ارتبطت مع فرقتي الخوارج والمعتزلةّ كامتداد للفتنة الكبرى، ويعود إلى فهم ضيق وحرفي للنصوص الدينية والغلو في فهم الأحكام الدينية، التي تلزم النفس بما لا يوجبه الله والحرمان من الطيبات وتقديس أشخاص معينين”، مشيرا إلى “غياب التفسير السليم للنصوص الدينية بالمدارس”.

وأورد المتحدث نفسه، خلال الجلسة الأولى من المؤتمر الدولي الثاني حول “التطرف السياسي والديني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، والذي نظم اليوم الجمعة بمدينة مراكش، أن “الحركات المتطرفة عرفتها كل الديانات السماوية، كاليهودية (حملة الخناجر في عهد الرومان) والمسيحية (محاكم التفتيش وجيش الرب “1980” وجيش مقاومة الرب “1989”)، منبها إلى أن “التطرف يصنع اليوم من طرف تيار حركة الصهاينة الجدد، الذين يخترقون المؤسسات السياسية الأوروبية وبالولايات المتحدة الأمريكية”.

من جهتها قالت بدرة قعلول، عن المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية بتونس، إن “التطرف لا يمكن معالجته من خلال علماء الدين بل بانخراط كل التخصصات العلمية الاجتماعية والنفسية”، مؤكدة أن بلادها تعيش عنفا إيديولوجيا يسعى إلى تغيير الهوية الاجتماعية، “ما نتج عنه انقسام العائلة التي تشكل نواه المجتمع، بعدما أصبح الأخ يعادي أخاه”، وزادت: “بلاد الياسمين التي لا تعرف تعددا طائفيا أضحت اليوم تعيش معضلة جديدة تتمثل في المطالبة باستقلال الجنوب”.

أما محمد ياقين، أستاذ علم الاجتماع بجامعة أبو شعيب الدكالي، فسلط الضوء على الحركة الاحتجاجية بالمغرب، كمظهر لفعل تجذير جماعي، مشيرا إلى أن “جمعية المعطلين شكلت امتدادا للحركات الطلابية اليسارية على مستوى الشارع، لبلورة خطاب مطلبي بمفردات حربية (المعركة) بحمولة سياسية لحظة حكومة التناوب والربيع العربي”.

يذكر أن المؤتمر المذكور نظم من طرف مركز الأبحاث الإستراتيجية حول الأمن والإرهاب وجامعة الحسن الأول بسطات، ومجلة حوارات بشراكة مع المؤسسة الألمانية “كونراد أديناور”، ويقارب عدة إشكاليات، من قبيل “التطرف..المفهوم والروافد والجذور”، و”تأثيرات الظاهرة على ديناميات الدولة والمجتمع”، و”إستراتيجيات مواجهة الحركات المتطرفة دينيا وسياسيا”.

شاهد أيضاً

نقابيون يدخلون على خط قضية التحرش بأستاذات هذا الإقليم

إهتزت إحدى الثانويات بالرماني إقليم الخميسات،على إثر حقائق صادمة عن تعرض أستاذات للتحرش من طرف ...

%d مدونون معجبون بهذه: